تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
211
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
بشرط كالاستطاعة - مثلًا - ولكن هنا بيان لحكم وضعي وأنه إن لم تفعل فلا يحلّ الأكل من ذبيحتك . فالاستقبال هنا شرط في حلّية الذبيحة وبدونه لا تُحلّ . قوله ( قدّس سرّه ) : « باعتبار أن الشرط واجب » ، لا الوجوب التكليفي ، وإنما الوجوب الشرطي ، فإن أردت أن يكون المشروط صحيحاً فلابدّ أن تأتي به على هذه الطريقة . قوله ( قدّس سرّه ) : « والأمر في اغسل ثوبك من البول ، ليس مفاده الغسل ووجوبه » ، أي ليس مفاده في الدلالة التصديقية . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمر الطبيب للمريض باستعمال الدواء ليس مفاده إلّا الإرشاد إلى ما في الدواء من نفع وشفاء » ، فلو لم يمتثل المريض أمر الطبيب ، وامتنع عن شرب الدواء فهو غير آثم ، ولا يستحق العقوبة على مخالفتها ، نعم إذا خالفها وهلك استحقَّ الإثم ، لا لأنه خالف الطبيب بل لأنه أهلك نفسه . قوله ( قدّس سرّه ) : « والنفي الخبري المستعمل في مقام النهي » ، أي الجملة الخبرية التي يدخل عليها النفي سواء كان ب - ( لا ) أم بغيرها من أدوات النفي ، كقول المولى : ( لم يعد صلاته ) . قوله ( قدّس سرّه ) : « ومفاد النهي الزجر عنه » ، أي عن الفعل ، فليس مفاد النهي هو طلب الترك أو الكفّ عن الفعل ؛ لأن طلب الترك وكفّ النفس أمران وجوديان ، والنهي ليس كذلك ، بل هو أمر عدمي ، لذا قال المصنّف : ومفاد النهي الزجر عن الفعل . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن المرشَد إليه » بالنهي الإرشادي . قوله ( قدّس سرّه ) : « تارة يكون حكماً شرعياً » ، وضعياً ؛ من قبيل الشرطية والمانعية والجزئية والسببية ونحو ذلك . قوله ( قدّس سرّه ) : « كالمانعية في : لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » ، فلو فرضنا